عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
758
معارج التفكر ودقائق التدبر
وقرأها باقي القرّاء العشرة : وَأَطِيعُونِ بحذف ياء المتكلم في الوصل والوقف . تمهيد : في آيات هذا الدّرس إشارة إلى جدل جرى بشأن عيسى عليه السّلام ، من قبل بعض كفّار قريش ، مع ردّ اللّه عليهم بإثبات أنّ عيسى عبد من عباد اللّه أنعم اللّه عليه . وفيها بيان بشأن الملائكة الّذين زعمت بعض قبائل العرب أنّهم بنات اللّه ، مع بيان أنّه كان من الممكن أن يجعل اللّه الملائكة يسكنون الأرض بدل النّاس فيها ، وليس جعلهم سكّان السّماوات مغيّرا لكونهم عباد اللّه ، فالأرض والسّماوات ملك للّه يسكن فيهما من يشاء وما يشاء من خلقه . وفيها بيان أنّ عيسى عليه السّلام من علامات السّاعة وأشراطها . وفيها تعليم للرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ما يقوله للمشركين الّذين جادلوا بشأن عيسى عليه السّلام . وفيها بيان من اللّه عزّ وجلّ بشأن عيسى عليه السّلام ، وهو موجّه من اللّه مباشرة لكلّ صالح لأنّ يتلقّى بيانات من اللّه تبارك وتعالى . التدبر التحليلي : قول اللّه عزّ وجلّ بشأن اعتراض اعترض به بعض مشركي مكّة ، على فكرة كون آلهة المشركين سوف يكونون معهم في جهنّم ، فقال للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم : النّصارى يعبدون عيسى فكيف يكون مع عابديه في النّار ؟ : * وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 57 ) وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ( 58 ) :